لعب كرة القدم في المرحلة الثانوية يحدث تغييرات في بنية المخ



يكون ممارسة رياضة كرة القدم لموسم واحد في المرحلة الثانوية كافيا لإحداث تغييرات مجهرية في بنية المخ, وفقا للدراسة الجديدة التي قام بها باحثون في جامعة (كاليفورنيا) بالتعاون مع باحثين في جامعتي (ديوك) و (نورث كارولينا) بأمريكا.

فقد لجأ الباحثون إلى استخدام نوع جديد من التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) لأخذ عينة من 16 لاعبا في المدرسة الثانوية تراوحت أعمارهم ما بين 15- 17 عاما قبل وبعد موسم لكرة القدم.

ووجد الباحثون تغيرات مهمة في بنية المادة الرمادية في مقدمة ومؤخرة الدماغ, حيث من المرجح أن تحدث تأثيرات, وكذلك تغييرات في البنية العميقة داخل الدماغ..فقد ارتدى المشاركون خوذات للرأس, ولم يصب أي منها بتأثيرات حادة بما يكفي لتشكل ارتجاجا.

وتعد الدراسة – التي نشرتها مجلة (بيولوجيا الأعصاب للأمراض) في عددها الجديد الخاص بشهر ديسمبر المقبل – الأولى من نوعها التي تتناول تأثير الرياضة على أدمغة الأطفال.

وقال "شونلى ليو", أستاذ الهندسة الكهربائية وعلوم الكمبيوتر في جامعة (ديوك) الأمريكية: "لقد أصبح من الواضح تماما أن الآثار المتكررة في الرأس, حتى خلال فترة زمنية قصيرة, يمكن أن تسبب تغيرات في الدماغ .. فهذه هي الفترة التي لا يزال الدماغ ينمو فيها, عندما لا تكون ناضجة بعد, لذلك هناك العديد من العمليات الحيوية الجارية, ومن غير المعروف كيف يمكن لهذه التغيرات التي نلاحظها أن تؤثر على كيفية نضج الدماغ وتنميته ".

وأضاف: "تظهر الأدلة المتصاعدة أن الضربات المتكررة إلى الجمجمة – مثل تلك التى تحدث أثناء ممارسة الرياضة مثل الهوكي أو كرة القدم أو من خلال إصابات الانفجارات في القتال العسكرى – قد تؤدى إلى تدهور معرفى طول الأمد وزيادة خطر حدوث اضطرابات عصبية.

وعلى مدى العقد الماضي, وجد الباحثون أن عددا كثيرا من الجنود المتقاعدين ولاعبي كرة القدم المعتزلين المحترفين, أظهروا علامات تدل على وجود مرض تنكسي عصبي تم تحديده حديثا يسمى اعتلال الدماغ المزمن (CTE), والذي يتميز بتراكم بروتين "تاو" الممرض في الدماغ. وعلى الرغم من عدم فهمه بشكل جيد, يعتقد أن هذا الاعتلال يسبب اضطرابات المزاج, والانحدار المعرفي, وفي نهاية المطاف الاضطرابات الحركية مع تقدم المريض في العمر, يمكن إجراء التشخيص النهائي لاعتلال الدماغ المزمن فقط من خلال فحص الدماغ لبروتين تاو خلال تشريح الجثة.


Source link