للتغذية تأثير على قوة العظام أكبر من ممارسة الرياضة



لطالما دارت التساؤلات حول ما إذا كان لممارسة التمارين الرياضية أو التغذية تأثير إيجابي على صحة العظام, وهو في الواقع أمر يحب العلماء والخبراء الإجابة عنه والبحث فيه.

فقد بحث علماء من جامعة ميتشغان تأثير إعطاء مكملات المعادن الغذائية والتمارين الرياضية للفئران ووجدوا نتائج مبهرة.

احتفظت الفئران بقوة عظامها التي اكتسبتها طالما غذيت بنظام غذائي مدعم بمكملات المعادن الغذائية, حتى بعد انقطاع التمارين الرياضية.

يقول الأستاذ الجامعي بجامعة ميتشغان ديفيد كون: «إن اتباع نظام غذائي مدعم بمكملات المعادن الغذائية يؤدي على المدى طويل إلى زيادة قوة وكتلة العظام والقدرة على الحفاظ على ذلك حتى بعد الانقطاع عن التمارين الرياضية, وعلى الرغم من أن هذه الدراسة أجريت على الفئران فقط, إلا أن اتباع نظام غذائي أسهل على البشر من ممارسة التمارين الرياضية بشكل مستمر, خصوصا مع التقدم في السن ».

وجدوا أيضا أن النظام الغذائي وحده يملك تأثيرات إيجابية وفعالة في زيادة قوة العظام حتى دون ممارسة التمارين الرياضية أساسا, الأمر الذي فاجأ كون الذي توقع أن التمارين الرياضية مع نظام غذائي عادي تملك تأثيرا أكبر.

وأضاف: «أشارت البيانات إلى الأثر الوقائي لاتباع نظام غذائي مدعم بمكملات المعادن الغذائية على المدى الطويل من خسارة كثافة العظام وقوتها مع التقدم في السن, حتى دون ممارسة التمارين الرياضية».

ويقول كون إن معظم الدراسات الأخرى تبحث في تأثير زيادة الكالسيوم في النظام الغذائي على العظام, عمل العلماء في هذه الدراسة على زيادة مستويات الكالسيوم والفوسفور, ووجدوا فائدة كبيرة في زيادة كليهما, إلا أن ذلك لا يعني اتجاه الناس فورا لشراء مكملات الكالسيوم والفوسفور الغذائية.

إذ إن النتائج التي توصلوا إليها من دراسة الفئران لا يمكن إسقاطها تماما على البشر, ولكنها توفر للباحثين صورة مبدئية.

وبحسب كون, فمن المعروف أن عظام البشر تصل لأعلى كثافة في عمر العشرينيات وتبدأ بالانخفاض بعد ذلك, ويكمن الأمر في الواقع في زيادة كثافة العظام وقوتها إلى حدودها العظمى في الصغر, إذ تبدأ كثافتها بالانخفاض من أكبر كثافة ممكنة ومن أفضل وضع لها.

وبالإضافة إلى فحص كتلة العظام وقوتها, أجرى كون وزملاؤه فحصا ميكانيكيا شاملا على العظام, وهو أمر مهم; لأن كتلة العظام لا تعطي دائما تصورا عن قوة النسيج الميكانيكية.

ومن الجدير بالذكر أن فريق الباحثين فحص الفئران بعد ثمانية أسابيع من التمارين الرياضية والنظام الغذائي المدعم بمكملات المعادن الغذائية أو النظام الغذائي العادي, وبعد ثمانية أسابيع أيضا من الانقطاع عن التمارين الرياضية.


  • ترجمة: ميس أبو شامة
  • تدقيق: تسنيم المنجد
  • تحرير: صهيب الأغبري
  • المصدر


Source link